معتقل المداد يا معالي وزير التعليم العالي نكأت الجرح، ليتك قلت خيراً أو صمت
نشرت جريدة الوطن في عددها 3411 وتاريخ 16 صفر 1431هـ خبرا تحت عنوان : " العنقري: لن نعادل أي شهادة ما لم تكن من جامعة موصى بها "، وبعد قراءتي للخبر، وجدت أنه كان يعرض لأحداث المعرض الدولي للتعليم العالي الذي أقيم في الرياض مؤخراً، وأن هذا المعرض حظي باهتمام، وعكس التطور الذي تشهده المملكة في الوقت الحاضر، ولا تعليق في أن التعليم في الدول المتقدمة أصبح مصدر رزق ودخل قومي من مصادر وموارد الدول النامية و شبه النامية، لأن المتخلفة لا حظ لها في التعليم، ولا موارد أساسية لديها للعيش والحياة، و لكن لا أعلم أين موقعنا من تصنيف التقدم والتأخر، فهل نحن متقدمة، نامية، شبه نامية، أو متخلفة أعاذنا الله من التخلف؟
وبما إن الإعلام يحاول أن يستثير ويثير، فقد وضع كاتب الخبر – بعلمٍ أو دونه- لخبره عنوانا مثيرا لنا، وفي نفس الوقت محيرا، وهو أن معالي وزير التعليم العالي أشار إلى أنه لن تعادل أي شهادة ما لم تكن من جامعة موصى بها، ويقصد بذلك أبناء البلد الذين يدرسون في الخارج، و عندما قرأت محتوى الخبر أعدت تكراره علني أكون مخطأ في فهم الخبر، فتأولت الصواب لمعالي الوزير، والخطأ والعتب على نظري أو عقلي، فكيف لوزير أن يقول كلاما غير مسئول؟! وكيف له أن يصرح بتصريح أقل ما يقال عنه أنه صادر من وزارة ليس له أي صلة بالتعليم العالي، والمصيبة أعظم عندما يصدر هذا التصريح من وزير التعليم العالي الذي قارب العشرين عاما في منصبه!
ولتعلم يا معالي الوزير أن أعضاء هيئة التدريس المتعاقدون ربعهم بل نصفهم متخرج من جامعة ليس غير موصى بها فحسب؛ بل لا يوجد لبعضها موقع في خارطة التعليم، أو إشارة عابرة في الانترنت، فلماذا هذا التعنت والإجحاف على أبناء الوطن الذين صرفوا أموالهم واقترضوا من أحبابهم في سبيل أن يحصلوا على مؤهل يمكنهم من العيش الهنيء في ربوع وطنهم، بعد أن أغلقت جامعات البلد وكلياتها الباب في وجوههم، و صدت عنهم المؤسسات الحكومية والخاصة بحجة قلة مؤهلاتهم، فحري بك أن تراجع حساباتك، وأن تفاجئنا بخبر كما هو المعهود عنك بأن وزارة التعليم العالي تلغي عقود أعضاء هيئة التدريس المتعاقدين الذين يحملون مؤهلات من جامعات غير موصى بها كما قلت ؟؟ أو أن تعترف بأن نصف جامعات البلد لدينا غير موصى بها، والسبب أن من يُعلّم فيها هو من خريجي الجامعات غير الموصى بها، أتمنى يا معالي الوزير أن تقول خيرا أو تصمت، وإلا فأترك منصب الوزارة لغيرك تستريح وتريح!!
لاتعجب عزيزي الكاتب فنحن نعاني من فساد إداري في الوزارة
وتخبط في الملحقيات وتصادم بين القرارات وإجراءات التنفيذ
لكن مانقول إالا عسى الله أن يقيض لنا رجالا يعملون من أجل
مصلحة التعليم العالي ونرتاح من المحسوبيات البغيضة
في وزارتنا الحبيبة